الفيضانات تفتك بإندونيسيا.. إجلاء مليون شخص ومقتل أكثر من 600 قتيل
تشهد دولة إندونيسيا أوضاعًا متدهورة بعد موجة فيضانات عارمة وانهيارات أرضية ضربت جزيرة سومطرة ومناطق واسعة من البلاد، وسط اتساع عمليات الإجلاء، وارتفاع عدد الضحايا.
ارتفعت حصيلة القتلى جراء الفيضانات والانهيارات الأرضية في أنحاء جزيرة سومطرة إلى 631 شخصًا، وفق ما أعلنته وكالة إدارة الكوارث الإندونيسية، بينما جرى إجلاء مليون شخص من المناطق المعرضة للخطر.
وفي أنحاء البلاد، تأثر 3.2 مليون شخص بالفيضانات، فيما أصيب 2600 شخص ولا يزال 472 في عداد المفقودين.
الأمطار تجتاج أسيا
وتسببت الأمطار الموسمية الغزيرة والأعاصير المدارية في تدمير أجزاء من آسيا هذا الأسبوع، بما في ذلك إندونيسيا وسريلانكا وجنوب تايلاند، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1160 شخصًا في عموم المنطقة، وتدمير البنية التحتية وإغراق المدن. بحسب ما ذكرته صحيفة الجارديان البريطانية.
وفي إندونيسيا وحدها، تواصل عمال الإغاثة وفرق الاستجابة جهودهم للوصول إلى الناجين، لكن الطرق المغلقة والجسور المدمرة تعيق عملياتهم، فيما تبقى بعض المناطق في شمال سومطرة معزولة تماما وغير قابلة للوصول برا.
وفي إقليم آتشيه، إحدى أكثر المناطق تضررا، تعاني الأسواق من نقص حاد في الأرز والخضراوات وبقية السلع الأساسية، وقد تضاعفت الأسعار ثلاثة أضعاف، بحسب منظمة الإغاثة الإسلامية، التي ترسل 12 طنا من المساعدات الغذائية الطارئة. وحذرت المنظمة من أن "المجتمعات المحلية في جميع أنحاء آتشيه معرضة لخطر شديد من نقص الغذاء والجوع إذا لم تعاد خطوط الإمداد خلال الأيام السبعة المقبلة".
الحكومة تعلن إرسال المساعدات
وأعلنت الحكومة الإندونيسية يوم الاثنين أنها سترسل 34 ألف طن من الأرز و6.8 مليون لتر من زيت الطهي إلى آتشيه، وكذلك إلى إقليمي شمال سومطرة وغرب سومطرة.
من جانبها، قالت منظمة الصحة العالمية إنها تقوم بنشر فرق الاستجابة السريعة والإمدادات الحيوية في المنطقة وتعزيز مراقبة الأمراض. وأوضح المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس في جنيف أن ما يحدث يمثل "تذكيرا آخر بكيفية تسبب تغير المناخ في أحداث مناخية أكثر تواترا وتطرفا، مع آثار كارثية".
وروى الناجون، وكثير منهم يقيمون في ملاجئ الإجلاء، كيف اجتاحتهم تيارات المياه العاتية بسرعة كبيرة. وقالت غاهيتسا زهيرة كاهياني، 17 عاما، طالبة في مدرسة داخلية إسلامية: "لم نكن نعتقد أننا سننجو تلك الليلة لأن الوضع كان فوضويا للغاية.
كان الجميع يفكر في إنقاذ أنفسهم. لم يكن هناك أي تحذير مسبق قبل وصول المياه". وفر مئات الطلاب ليلا إلى مناطق أكثر أمانا، فيما تشبث بعضهم بالأشجار وسقف المسجد.
انهيارات أرضية في تايلاند وسريلانكا
وتشهد المنطقة سنويا أمطارا موسمية غزيرة تؤدي إلى فيضانات وانهيارات أرضية، لكن حدة الأمطار هذا العام تفاقمت بسبب عاصفة استوائية نادرة تشكلت في مضيق ملقا، ودمرت أجزاء من سومطرة وجنوب تايلاند، حيث قتل 176 شخصا.
وفي سريلانكا، أدت فيضانات وانهيارات أرضية كارثية ناجمة عن إعصار "ديتوا" إلى مقتل 390 شخصا، بينما لا يزال 352 في عداد المفقودين.
وأعلن الرئيس أنورا كومارا ديساناياكي حالة الطوارئ للتعامل مع ما وصفه بأنه "الكارثة الطبيعية الأكثر تحديا في تاريخنا". ورغم تراجع الأمطار في مختلف أنحاء البلاد، ما تزال التحذيرات من احتمال وقوع انهيارات أرضية سارية في المناطق الوسطى الأكثر تضررا.