تصعيد جديد بغرب كردفان.. الدعم السريع يبث صورًا من داخل الفرقة 22 مشاة
شهدت مدينة بابنوسة خلال الأشهر الماضية مواجهات عنيفة شبه يومية بين الجيش والدعم السريع، تركزت حول مقر الفرقة 22 مشاة، الذي يُعد آخر القواعد العسكرية الكبيرة التابعة للجيش في الولاية.
وتشير مصادر ميدانية إلى استخدام الطرفين أسلحة ثقيلة وطائرات مسيّرة، ما جعل المنطقة واحدة من أكثر بؤر التوتر اشتعالاً في غرب السودان.
هجوم الأحد والرد الحكومي
قبل التطورات الأخيرة، أفادت تقارير صحافية بأن الجيش تمكن يوم الأحد من صد هجوم لقوات الدعم السريع على مواقعه المتقدمة في بابنوسة، حيث استخدمت الأخيرة الطائرات المسيّرة والمدفعية الثقيلة في محاولة لاختراق دفاعات الجيش.
وبحسب تلك المصادر، فقد نجحت القوات الحكومية في إحباط الهجوم والتسبب بخسائر للمهاجمين، في مؤشر على استمرار المعارك المتصاعدة حول المدينة.
حصار طويل وهدنة منهارة
تخضع الفرقة 22 مشاة منذ ما يقارب العامين لحصار تفرضه قوات الدعم السريع، بينما بقيت القوات الحكومية متحصنة داخل مقرها في بابنوسة.
وسبق أن تدخلت الإدارات الأهلية لفرض هدنة محلية بين الطرفين استمرت لأكثر من عام، لكنها انهارت مع تجدد العمليات العسكرية.
اتهامات متبادلة
تتهم قوات الدعم السريع الجيش بخرق الهدنة عبر تحركاته غرباً نحو مقر اللواء 90 في هجليج، الأمر الذي أدى—بحسب رواية الدعم السريع—إلى عودة المواجهات.
وأسهمت هذه التطورات في إعادة بابنوسة إلى واجهة المشهد كإحدى أهم ساحات القتال في غرب كردفان.
أعلن مستشار قائد قوات الدعم السريع، الباشا طبيق، أن القوات تمكنت من بسط سيطرتها على الفرقة 22 مشاة بمدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان، حسبما ذكرت صحيفة المشهد السوادنى، موضحا أن الهجوم جاء عقب ما وصفه بـ"خرق الجيش السودانى للهدنة التي أعلنها قائد قوات الدعم السريع، الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)"، وأضاف أن قوات الدعم السريع تمكنت من "إحكام السيطرة" على مواقع الفرقة داخل المدينة.
تصاعد القتال في كردفان
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه ولايات كردفان تصاعدًا كبيرًا في العمليات العسكرية مع اندلاع اشتباكات متواصلة وقصف متبادل على مواقع تُعدّ ذات أهمية استراتيجية للطرفين. وترى مصادر ميدانية أن المنطقة تحولت إلى أحد أبرز محاور الصراع خلال الأسابيع الأخيرة.
مخاوف إنسانية متزايدة
جاءت المعارك الأخيرة مع مخاوف من تدهور الوضع الإنساني في غرب كردفان، خصوصًا مع نزوح آلاف السكان من مناطق الاشتباكات، وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية بسبب تدهور الوضع الأمني وامتداد القتال إلى محيط المدن والطرق الحيوية.