«العربية»: قيادات حماس نجوا من قصف إسرائيلي استهدف اجتماعا للحركة في الدوحة| فيديو
أكدت مصادر لقناة "العربية" أن قيادات بارزة من حركة حماس، بينهم محمد درويش، موسى أبو مرزوق، حسام بدران، خليل الحية، وزاهر جبارين، كانوا مجتمعين في العاصمة القطرية الدوحة قبيل تعرض مقر الاجتماع لقصف إسرائيلي، موضحًا أن الهجوم جاء في توقيت حساس، وسط تصاعد التوتر الإقليمي واشتداد العمليات العسكرية بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية.
وبحسب ما أوردته القناة، فإن الاجتماع كان يضم مجموعة من أعضاء المكتب السياسي للحركة، ما جعله هدفًا مباشرًا لجيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي كثف مؤخرًا عملياته الاستخباراتية لملاحقة القيادات البارزة خارج قطاع غزة.
نجاة وفد حماس من الاغتيال
وفي السياق ذاته، ذكرت وسائل إعلام قطرية أن الوفد القيادي لحركة حماس نجا من محاولة الاغتيال التي استهدفته قبل قليل في الدوحة. وأشارت التقارير إلى أن الهجوم، رغم خطورته، لم يسفر عن إصابة القيادات التي كانت حاضرة، ما اعتبره مراقبون فشلًا استخباراتيًا لإسرائيل.
وأضافت أن محاولة الاغتيال هذه تؤكد انتقال المواجهة بين إسرائيل وحماس إلى مستويات غير مسبوقة، حيث لم يعد الاستهداف مقتصرًا على الداخل الفلسطيني فحسب، بل امتد إلى دول إقليمية تحتضن قيادات الحركة.
بيان الخارجية القطرية
وعقب الحادث، أصدرت وزارة الخارجية القطرية بيانًا رسميًا أعربت فيه عن إدانتها الشديدة للهجوم الإسرائيلي، واصفة إياه بأنه "اعتداء جبان" استهدف مقرات سكنية لعدد من أعضاء المكتب السياسي لحماس في الدوحة. وأكد البيان أن ما جرى يمثل خرقًا خطيرًا للقوانين والأعراف الدولية، فضلًا عن كونه تهديدًا مباشرًا لأمن المواطنين والمقيمين في الدولة.
وأوضحت الخارجية القطرية أن الاعتداء يندرج ضمن سلوك "إسرائيلي متهور" يعكس تصعيدًا خطيرًا قد يقود إلى تداعيات إقليمية أوسع، مشددة على أن قطر لن تتهاون مع أي محاولات تستهدف أمنها أو سيادتها الوطنية.
الدوحة: لن نتسامح مع الاعتداءات
أكد البيان القطري أن دولة قطر ماضية في حماية أمنها الداخلي، وأنها ستواجه بحزم أي محاولات لزعزعة استقرارها من خلال الاعتداءات الخارجية. وأضاف أن ما حدث يمثل تجاوزًا غير مقبول لكل القوانين الدولية والاتفاقيات التي تضمن احترام سيادة الدول.
كما شددت قطر على أن الهجوم الإسرائيلي لا يستهدف فقط قيادات حماس، بل يهدد أمن وسلامة جميع سكان الدوحة من مواطنين ومقيمين، الأمر الذي يضعه في خانة الأعمال العدائية التي لن تمر دون محاسبة أو رد دبلوماسي قوي.
تحقيقات عاجلة لكشف الملابسات
وأوضحت وزارة الخارجية أن التحقيقات جارية على أعلى مستوى داخل الدولة، بمشاركة الأجهزة الأمنية المختصة، من أجل تحديد ملابسات الهجوم، ومعرفة الكيفية التي تمكنت بها إسرائيل من استهداف الاجتماع في قلب العاصمة القطرية.
وأكدت الدوحة أنها ستعلن المزيد من التفاصيل فور توفرها، في إطار حرصها على الشفافية مع مواطنيها والمجتمع الدولي، مشيرة إلى أن نتائج التحقيق ستحدد طبيعة الخطوات القادمة سواء على الصعيد الداخلي أو في إطار تحركاتها الدبلوماسية.
انعكاسات إقليمية ودولية متوقعة
يرى محللون أن استهداف قيادات حماس في الدوحة يشكل منعطفًا خطيرًا في مسار الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، حيث ينقل المواجهة إلى الأراضي القطرية للمرة الأولى؛ ويشير الخبراء إلى أن هذا الاعتداء قد يعقد دور الوساطة الذي تلعبه قطر منذ سنوات في جهود التهدئة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية.
كما يتوقع أن يثير الهجوم ردود فعل دولية واسعة، خاصة من الأمم المتحدة والدول الأوروبية، التي غالبًا ما تدعو إلى احترام سيادة الدول وتجنب توسيع دائرة الصراع خارج حدوده التقليدية.

تصعيد جديد في مسرح المواجهة
في ظل هذه التطورات، باتت الأزمة مرشحة لمزيد من التصعيد، حيث ترى إسرائيل في استهداف قادة حماس بالخارج وسيلة لتعزيز نفوذها وإضعاف الحركة سياسيًا وعسكريًا، لكن في المقابل، قد يؤدي هذا النهج إلى تعميق التوتر الإقليمي، وفتح جبهات جديدة من الصراع لا يمكن التنبؤ بعواقبها.
واختتمت "العربية" ووسائل الإعلام القطرية تقاريرها بالتأكيد أن الأوضاع ما زالت متوترة للغاية، وأن المرحلة المقبلة ستشهد بلا شك تحركات دبلوماسية مكثفة من جانب الدوحة وحلفائها، في محاولة لاحتواء التداعيات الخطيرة لهذا الاستهداف غير المسبوق.