رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

التراث المغمور تحت الماء.. فرص جديدة للحفاظ على الآثار القديمة

التراث المغمور تحت
التراث المغمور تحت الماء

قالت الدكتورة نهلة إمام مستشارة وزير الثقافة للتراث، في تصريح لـ “إيجبتك”، إن الكحل والأراجوز والكشري والتحطيب تندرج تحت اتفاقية صون التراث غير المادي، ولكن التراث المغمور في المياه، يندرج ضمن اتفاقية التراث المغمور في المياه.

 

وفي السياق، قال الدكتور مجدي شاكر كبير الأثريين، حول التراث المادي المغمور تحت الماء، إن مصر من أهم الدول التي تمتلك تراث مغمور تحت الماء، موضحًا أنه في 2012 دعمت اليونسكو عمل متحف تحت الماء، ولكن توقف الأمر، ومنذ ثلاثة أشهر شدد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء على ضرورة استخراج القطع الأقل من 200 كيلو حتى لا يحدث لها انجراف أو تسرق.

 

التراث المغمور تحت الماء

وأشار شاكر لـ "إيجبتك"، إلى أن مدبولي شدد في اجتماعه كذلك على ضرورة وضع خطة بكيفية زيارة التراث المغمور تحت الماء، مؤكدًا أن مصر رائدة في مجال التراث المغمور، لكونها تضم البحر الأحمر والمتوسط، مضيفًا ونهر النيل أيضًا الذي كان يعتبر وسيلة مواصلات أساسية من خلال نقل الأحجار من الفيوم أو أسوان لبناء المسلات وعندما كانوا يعبرون من البر الشرقي إلى الغربي، قائلًا "أعتقد أن نهر النيل مليء بالآثار وخاصة وأن قدماء المصريين كانوا يعبرون من خلاله وبالتالي فإن بعض ما كانوا يعبرون به كان معرضًا للغرق".

 

وأكد، أن بحيرة ماريوت من البحيرات المهمة، والتي من الوارد عند البحث أيضًا أن يكون بها آثار، مشيرًا إلى أن مصر كان بها 7 أفرع لنهر النيل لا يوجد منهم سوى 2 الآن، فهؤلاء الأفرع الخمس المغمورة لو تم العمل فيهم سوف يتم استكشاف آثار، ومن الممكن أن يتم تحديد مكانها من خلال الأقمار الصناعية".

 

ولفت، إلى أن مشكلة الآثار المغمورة أن ليس كل الأفراد يستطيعون أن يعملوا بها وذلك لكونها تحتاج إلى مفتشين بمواصفات خاصة، لأن ليس طوال العام يمكن العمل في هذا المجال، مشيرًا إلى فترة "النوات"، وبرودة المياه في وقت معين.

 

اتفاقية مع الصين في مجال التراث المغمور تحت الماء

ونوه عن وجود اتفاقية مع الصين في مساعدة مصر في هذا المجال، لكون الصين بدأت مبكرًا عن مصر في مجال التراث المغمور ولديها "متحف الآثار الغارقة"، مضيفًا أن بالتزامن مع افتتاح مهرجان العلمين منذ 3 سنوات وجدت سفينة محملة بالنبيذ "خارجة من الفيوم"، وكانت على عمق 7 مترات"، مشددًا على ضرورة أن يضع الإعلام نصب أعينه هذا الأمر وعمل تسويق جيد له، وإشراك القطاع الخاص في الأمر".

 

وأوضح، أن التعرف على مقتنيات السفن الغارقة يكون من خلال تحليل المواد في معامل التحليل الخاصة بها، مشيرًا إلى أن الفخار كان يُختم، ومن خلال البقايا المتبقية للفخار يمكن تحديد نوعية المنتج الموجود سواء دهون أو زيوت أو عطور، وهناك ميزة أخرى ألا وهي أن القدماء بعد أن كانوا يضعوا المواد يختموه من خلال وضع طمي داخل كتاب ويوضع على فوهة الفخار ويعمل عمل الغطاء ويكون عليه سنة الإنتاج والمادة الموجودة واسم الملك وهو ما يعادل الآن وضع تاريخ الانتهاء والصلاحية.

 

وتابع، أن هناك بعض أحيان أيضًا المياه المالحة تحافظ على التراث المغمور، موضحًا أن الآلية تكون عبارة عن المياه مع الأملاح مع القواقع تصبح جزء من الأثر ولذلك يتم الحفاظ على الأشكال كما هي تحت الماء، وهذا العمل أكثر ثراءً.

 

آلية زيارة التراث المغمور تحت الماء

 

وأردف قائلًا، أنه لو وجدت آلية لزيارة هذا التراث المادي المغمور تحت الماء سوف تصبح مصر مُميزة، وخاصة إذا أراد السائح زيارة مثل هذا المكان تحت الماء، فالميزة الأول تنبع من كون السائح سوف يُدر عائد مادي إلى مصر على الحقيقة، والميزة الثانية هي رؤية أماكن الجميع مشتاق لها على سبيل المثال: "القصر الذي أحبت فيه كليوباترا مارك أنطونيو"، "وإيزيس عندما كانت تدخل إلى كليوباترا"، مؤكدًا على أن الأمر فقط يحتاج إلى كثير من التسويق.

 

واستكمل، من الممكن عمل غواصات من الزجاج القوي سعتها 3 أو أربعة أفراد، فضلًا عن إمكانية عمل أنفاق تحت الماء، يمكن من خلالها رؤية هذا التراث، ويمكن أيضًا عمل مطاعم وكافيهات، تمكن السائح أو الزائر من الاستمتاع بالمشاهدة، وهي بالنسبة له تجربة لن تنسى ولكنها تحتاج آلية تنفيذ، ويمكن أخذ الصين كمثل يحتذى به في عمل متحف تحت الماء، أو عمل شراكة معها لتنفيذ المتحف.

 

واختتم: العام الماضي تم اكتشاف ميناء كامل في البحر الأحمر وتمثال لمعبود كان يدعى "لبوذا"، مضيفًا أن منذ التسعينيات ومصر تعمل في مجال التراث البحري أو الآثار الغارقة المغمور.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء