رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يقود الغاز طفرة الاقتصاد بينما يتراجع البترول وتتسع فجوة الكهرباء؟

هل يقود الغاز طفرة
هل يقود الغاز طفرة الاقتصاد بينما يتراجع البترول

كشفت تقارير صادرة من وزارة المالية  اطلع عليها “إيجبتك” عن تغيرات اساسية في أداء قطاعات البترول والغاز والكهرباء داخل الناتج المحلي خلال الفترة من 2020/2021 حتى 2024/2025، حيث اتضح أن الغاز الطبيعي هو القطاع الأسرع نموًا، بينما يواجه البترول تباطؤًا هيكليًا، فيما ترتفع قيمة قطاع الكهرباء رغم غياب الأثر المباشر على الأسعار والتنافسية الصناعية.

وفى هذا  يؤكد الخبير الاقتصادي أحمد جمال الدين أن هيكل الطاقة في مصر فقد توازنه خلال السنوات الأخيرة موضحًا أن الاعتماد المتزايد على الغاز يمثل فرصة كبيرة، لكن يحمل أيضًا مخاطرة عالية.

(1) الغاز الطبيعي يقفز من 3.4 إلى 6.8 تريليون جنيه خلال خمس سنوات

تشير الأرقام إلى أن قطاع الغاز شهد أكبر زيادة داخل قطاع الطاقة، حيث ارتفعت مساهمته من 3.4 تريليون جنيه عام 2020/2021 إلى 6.8 تريليون جنيه في 2024/2025.

ويعلق الخبير الاقتصادي أحمد جمال الدين على ذلك ، بان القفزة الكبيرة في إنتاج الغاز، خاصة من حقل ظهر، جعلت القطاع يتحمل الجزء الأكبر من نمو اقتصاد الطاقة،  لكن هذا الاعتماد المفرط يعرض مصر لمخاطر تقلبات الأسعار العالمية، وهو ما يتطلب تنويع مصادر النمو داخل قطاع الطاقة.

(2) البترول الخام يتحرك بين 1.0 و2.3 تريليون جنيه.. نمو محدود رغم الاستثمارات

تراوحت مساهمة البترول الخام بين:

1.0 تريليون جنيه (2020/2021)

و2.3 تريليون جنيه (2024/2025)

ورغم الزيادة، إلا أن أداء القطاع ظل ضعيفًا مقارنة بالغاز.

وارجع   جمال الدين السبب ، أن البترول يواجه تحديات مرتبطة بتراجع إنتاجية الحقول القديمة، وارتفاع تكلفة الاستخراج، وتأخر سداد مستحقات الشركاء الأجانب، مما يحد من توسع الاستكشافات الجديدة.

(3) تكرير البترول يرتفع من 989 إلى 1,742 مليار جنيه

سجل قطاع التكرير نموًا من 989 مليار جنيه إلى 1,742 مليار جنيه، مستفيدًا من تطوير بعض المصافي، لكنه لا يزال بعيدًا عن تحقيق الاكتفاء المحلي من المنتجات البترولية.

ويشير جمال الدين إلى أن الصناعات التحويلية البترولية تمثل فرصة ذهبية لزيادة القيمة المضافة وتحقيق التوازن داخل قطاع الطاقة.

(4) الكهرباء ترتفع من 973 إلى 1,794 مليار جنيه دون انعكاس على الأسعار

ارتفع ناتج الكهرباء من 973 إلى 1,794 مليار جنيه خلال خمس سنوات، مدفوعًا باستثمارات ضخمة في محطات التوليد والربط الكهربائي مع دول الجوار.

لكن أحمد جمال الدين يوضح ، أن زيادة قيمة قطاع الكهرباء لم تترجم إلى خفض فعلي في تكلفة الإنتاج الصناعي ولا أسعار المستهلك، وهو ما يقلل من أثر الاستثمارات الضخمة على الاقتصاد الكلي.

وأضاف فى تصريح خاص ل"إيجبتك" أن خفض الفاقد وتحسين كفاءة التشغيل يمثلان أولوية لتحسين أداء القطاع.

 الغاز يقود.. والبترول متباطئ.. والكهرباء تتوسع دون أثر سعري

تكشف البيانات، مدعومة برأي الخبير الاقتصادي أحمد جمال الدين، عن ثلاث حقائق أساسية:

-الغاز أصبح القاطرة الرئيسية للطاقة في مصر، لكنه يحمل مخاطر الاعتماد المفرط.

-البترول يحتاج إعادة هيكلة عاجلة وتطويرًا للحقول القديمة وتسريع سداد مستحقات الشركات.

-الكهرباء تنمو في القدرة الإنتاجية لكن دون تحسين التنافسية بسبب أسعار الطاقة المرتفعة.


ويؤكد جمال الدين أن إعادة التوازن داخل قطاع الطاقة أصبحت ضرورة، مؤكداً أن الأرقام تحمل رسالة واضحة بأن  النمو القائم على الغاز وحده غير مستدام، وتحقيق توازن حقيقي يتطلب دعم البترول، وتطوير المصافي، وخفض تكلفة الكهرباء على الصناعة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء