الثروة العالمية 2025.. صعود طبقة المليونير اليومي ومليارات جديدة تتشكل
كشف تقرير الثروة العالمية 2025 عن ارتفاع الثروة الشخصية عالميًا خلال عام 2024 بعد فترة من التراجع، مدفوعًا بتعافي الأسواق المالية في أمريكا واستقرار العملات الرئيسية، رغم تفاوت النمو بين المناطق، حيث سجلت آسيا وأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا نمواً أبطأ عند احتساب الثروة بالدولار.

أمريكا الشمالية تتصدر بفجوة كبيرة
يشير التقرير إلى فجوة واسعة في متوسط الثروة للفرد بين المناطق، حيث تتصدر أمريكا الشمالية القائمة بفارق كبير، تليها أوقيانوسيا التي تستفيد من قوة الاقتصاد الأسترالي، بينما تبقى أوروبا الغربية بعيدة عن مستويات أمريكا الشمالية، وتأتي الصين والشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا اللاتينية وجنوب شرق آسيا عند مستويات أقل، مع تحسن تدريجي على المدى الطويل.
خريطة المليونيرات: أمريكا أولًا والصين تتقدم بسرعة
تواصل الولايات المتحدة السيطرة على قائمة الدول الأكثر احتضانًا لأصحاب الثروات التي تتجاوز مليون دولار، بينما تأتي الصين ثانية بفضل حجم السكان ونمو قاعدة الأصول، تليها اليابان وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وكندا، بالإضافة إلى بعض اقتصادات آسيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط.

صعود “المليونير اليومي”: فئة جديدة تتوسع
يسلط التقرير الضوء على فئة المليونير اليومي (EMILLI)، وهي من تتراوح ثرواتهم بين مليون و5 ملايين دولار، والتي تضاعف حجمها مرات عدة منذ عام 2000 لتصل اليوم إلى عشرات الملايين حول العالم، وتمتلك أكثر من 100 تريليون دولار، ويعزى هذا الصعود بشكل رئيسي إلى ارتفاع قيم العقارات وتأثير أسعار الصرف عند القياس بالدولار.
عدم المساواة بين الدول
كشف التقرير عن استمرار الفجوة في توزيع الثروة بين الدول باستخدام معامل جيني، حيث انخفضت مستويات عدم المساواة في بعض الدول، وارتفعت في دول أخرى بسبب اختلاف السياسات الاقتصادية وحركة الأصول وأنماط الادخار والاستثمار، حيث أكد التقرير أن المساواة يجب أن تُقاس وفق مستوى الثروة نفسه، فالـ"تساوي الفقر" يختلف عن "تساوي الرفاه".
توقعات 2025–2030: ملايين مليونيرات جدد
يتوقع التقرير استمرار نمو الثروة العالمية خلال السنوات الخمس المقبلة، مع بقاء أمريكا الشمالية والصين الكبرى المحركين الرئيسيين للثروة عالميًا، وإضافة ملايين المليونيرات الجدد بحلول نهاية العقد بفعل ارتفاع أسعار الأصول وانتقال الثروات بين الأجيال، بينما ستسهم أمريكا اللاتينية وأوقيانوسيا بنمو أكبر، مقابل وتيرة أبطأ في أوروبا وجنوب شرق آسيا واستقرار محدود في الشرق الأوسط وأفريقيا.