لا شك أن مآلات وهم الصفقات الذي انتهجته الإدارة الأمريكية صناعة ساكن البيت الأبيض جعل صانعي السياسات في حالة انتظار دائم لجديد الصفقات التي مزقت القواعد الحاكمة الكلية للسياسات العالمية، ونتيجة لهذه السياسة حدث نوع من الفراغ التجاري والاقتصادي والسياسي في العالم أمام وهم الصفقات الترامبية.
الأسواق العالمية فقدت صبرها والمستثمرين والمتداولين حول العالم يرون ضعفًا هيكليًا بالأسواق بسبب تغليب السياسة على الاقتصاد فقد أصبحت المؤشرات الاقتصادية تتشابه والسندات بلا ثقة والأسهم تدور في رحى الاقتصاد الأمريكي الدوار والأسواق لا تنتظر مسلسل الصفقات، الوعد الأمريكي الذي جعل دول الاتحاد الأوروبي يتخبط من تراجع ملف الاقتصاد والانغماس في العزلة بعد الوعد الأمريكي الذي لم يأت أبدًا.
فالديون والضرائب الأوربية زادت بعدما وضعتها الوعود الأمريكية فى لحظة استثنائية هي لحظة القوة العمياء فالقوى يستطيع أن يقوم بما يريد، أما الضعيف عليه أن يقبل بالأمر الواقع أو يقرر الانتحار وهذا ليس فقط مشكلة أوروبا بل عدة مسارح عالمية أو دولية فهذا هو الوعد الأمريكى الذى لا يأتى أبدآ، لقد تم بناء منهجية الوعد الأمريكى لساكن البيت الأبيض أن الأقوياء يفكرون للضعفاء بعمل ما يسمى بمجلس السلام من غزة إلى أوكرانيا لشخص مهووس بالقوة العمياء ودبلوماسية القرن التاسع عشر الإمبريالية للدول العظمى فهو الوحيد الذى يرى الحقيقة على الأرض.
ومن هنا قبلت أوروبا بالتهميش وتركت وحيدة تواجه مشاكلها الاقتصادية على قارعة الطريق، حتى مشكلة بكين واليابان دخل الوعد الأمريكى الذى لا يأتى ابدآ ليغير القواعد الجدلية فى الجغرافيا التى تتقاطع مع العوامل الچيوسياسية وتبنى اقتصادات فوق براكين خامدة لمصالح معلقة بخيط رفيع لإقتصادين متلازمين دخلوا إلى الدوامة الاقتصادية بانعدام الثقة من يربح ومن يخسر ومن يدفع الثمن إذا إنهارت العلاقة استنادا للوعد الأمريكى الذى لا يأتى أبدآ، وترامب يلعب على الجانبين والمشهد يزداد تعقيداً مع غليان البحر الكاريبى وفقاً للسردية الترامبية بين الوهم والحقيقة بنظرية القاتل الصامت.
لنقول من مع من ومن ضد من ومن يجلس ينتظر الوعد الأمريكى الذى لا يأتى أبدًا وإلى حديث آخر.