بنجلاديش: الحكم بالحبس على الشيخة حسينة وتوليب صديق بتهم فساد
قضت محكمة في عاصمة بنجلاديش، اليوم الإثنين، بحبس رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة لمدة خمسة أعوام، وابنة اختها النائبة في البرلمان البريطاني توليب صديق لمدة عامين؛ لاتهامهما بالفساد فيما يتعلق بمشروع أرض حكومية.
وقال القاضي في محكمة قضاة دكا الخاصة رابيول علام إن حسينة أساءت استخدام منصبها كرئيسة وزراء، في حين أدينت صديق بالتأثير على خالتها لمساعدة والدتها في الحصول على أرض في مشروع حكومي. وتم الحكم على الشيخة ريحانة، والدة صديق، بالسجن سبعة أعوام، كما أنها تعد الشريكة الرئيسية في القضية.
وتتعلق القضية بمشروع بورباشال نيو تاون في ضاحية دكا.
ونفت صديق، العضوة في البرلمان البريطاني عن دائرة هامستيد وهايجيت، كل الاتهامات.
وتعيش حسينة في المنفى بالهند منذ أن تم الإطاحة بها في انتفاضة شعبية العام الماضي.
وفي وقت سابق، أدانت محكمة في بنجلاديش، رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، مختتمة بذلك محاكمة استمرت لأشهر، حسبما ذكرت وكالة رويترز.
وخلصت المحكمة إلى أن حسينة، أصدرت أوامر بقمع عنيف لانتفاضة طلابية اندلعت العام الماضي.
وأعلن القاضي غلام مورتوزا موزومدير في الحكم الذي بثّه التلفزيون الوطني على الهواء مباشرة من محكمة مكتظة بالحضور في دكا "تم استيفاء جميع.. العناصر التي تشكّل جرائم ضد الإنسانية"، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأضاف: "قررنا إنزال عقوبة واحدة بها هي الإعدام"، وقال أحد القضاة أثناء النطق بالحكم: "لقد ارتكبت الشيخة حسينة جرائم ضد الإنسانية من خلال تحريضها وأوامرها وفشلها في اتخاذ التدابير العقابية".
الأمم المتحدة تعرب عن أسفها إزاء حكم الإعدام
أعربت الأمم المتحدة، عن قلقها العميق وأسفها إزاء الحكم الصادر في بنجلاديش بإعدام رئيسة الوزراء السابقة، الشيخة حسينة، بعد إدانتها بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
ورأت المنظمة الدولية أن هذا الحكم يشكّل "لحظة مهمة بالنسبة للضحايا"، إلا أنها أعربت في الوقت ذاته عن رفضها القاطع لعقوبة الإعدام تحت أي ظرف من الظروف.
وقالت رافينا شامداساني، الناطقة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، إن المنظمة "تأسف لفرض عقوبة الإعدام التي نعارضها في جميع الأحوال"، في تصريحات نقلتها وكالة "فرانس برس".
وفي أعقاب صدور الحكم، قامت السلطات البنجالية بتقديم طلب رسمي إلى الهند لتسليم الشيخة حسينة ووزير الداخلية السابق، أسد الزمان خان كمال، وذلك تمهيدًا لتنفيذ العقوبة المقررة عليهما. ويأتي ذلك بعد صدور الحكم الذي نسب إليهما دورًا في حملة قمع عنيفة استهدفت انتفاضة طلابية شهدتها البلاد العام الماضي.