رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السنغال تتحرك لتفادي كارثة بيئية بسبب ناقلة نفط قبالة دكار

ناقلة النفط مرسين
ناقلة النفط "مرسين" التي تحمل علم بنما تعبر مضيق البوسفور

تخوض السلطات السنغالية سباقًا مع الزمن لمنع وقوع تسرب نفطي محتمل قبالة سواحل العاصمة دكار، بعد تعرض ناقلة النفط "مرسين"، التي ترفع علم بنما، لتسرب مياه إلى غرفة المحرك، ما أجبرها على إطلاق نداء استغاثة في عرض البحر.

تحرك عاجل بإرسال قاطرات وفرق متخصصة

وأفادت هيئة الموانئ في دكار، اليوم الأحد، أن الحادثة وقعت خلال الليل بين 27 و28 نوفمبر، على مقربة من الساحل، الأمر الذي استدعى تحركًا عاجلًا بإرسال قاطرات وفرق متخصصة من البحرية السنغالية وهيئة الملاحة البحرية للتعامل مع الموقف، وفقًا لوكالة "رويترز" الأنباء.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلة النفط "مرسين" مملوكة لشركة مرسين التركية للملاحة، وتتولى إدارتها شركة بشكطاش للملاحة، ما يسلط الضوء على تشابك المسؤوليات بين أطراف دولية في مثل هذه الحوادث البحرية الحساسة.

منع أي تسرب للوقود إلى البحر

ورغم خطورة الوضع، أكدت السلطات أنه تم إنقاذ جميع أفراد الطاقم بسلام ودون تسجيل أي إصابات، ما جعل التركيز ينصب بشكل كامل على منع أي تسرب للوقود إلى البحر، لما لذلك من آثار كارثية محتملة على البيئة البحرية وسواحل دكار التي تعد شريانًا اقتصاديًا وسياحيًا مهمًا للسنغال.

وقالت هيئة الموانئ في بيانها، إن الأولوية الحالية هي تثبيت الناقلة في وضع آمن، ومنع تسرب المواد الهيدروكربونية من خزاناتها، وتقليل المخاطر البيئية إلى أقصى حد ممكن.

وشملت الإجراءات الفورية التي اتخذت؛ إيقاف تسرب المياه إلى غرفة المحرك والسيطرة على العطل الفني قدر الإمكان.

الشروع في نقل حمولة الوقود من السفينة إلى وسائط أكثر أمانًا للحد من خطر التسرب.

نشر حاجز عائم مضاد للتلوث حول الناقلة كخطوة وقائية لمنع انتشار أي بقع نفطية محتملة في البحر.

مخاوف متزايدة من أن يؤدي أي تسرب نفطي للإضرار بالثروة البحرية

ويأتي هذا التحرك السريع في ظل مخاوف متزايدة من أن يؤدي أي تسرب نفطي إلى الإضرار بالثروة البحرية، والصيد، والبيئة الساحلية، ما قد يخلف آثارًا طويلة الأمد على الاقتصاد المحلي وسكان المناطق الساحلية الذين يعتمدون بشكل كبير على البحر في معيشتهم.

ورغم أن السلطات لم تكشف بعد عن تفاصيل تقنية دقيقة بشأن سبب دخول المياه إلى غرفة المحرك أو حجم المخاطر الكاملة، فإن لهجة البيان الرسمي تؤكد أن الأزمة تُدار بحساسية عالية، وأن فرق الطوارئ تعمل على مدار الساعة لتفادي تحول الحادث إلى كارثة بيئية في مياه دكار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء