رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الدكتورة راوية توفيق: الدعم السريع أصبح واقعاً لا يمكن تجاهله

الدكتورة راوية توفيق
الدكتورة راوية توفيق

 

-        الولايات المتحدة تفضل تفويض الملف للسعودية والإمارات لحسابات جيوسياسية أوسع

-        واشنطن تبحث عن مخرج اقتصادي يرضي جميع الأطراف كمدخل للحل السياسي

-        الدعم السريع أصبح واقعاً لا يمكن تجاهله.. وصعب دمجه في أي هيكل مستقبلي

-        التشكيلات الموازية تعقد المشهد العسكري وتحتاج حلولاً غير تقليدية

-       الجيش السوداني 'ليس على قلب رجل واحد'.. والانقسامات الداخلية تظهر في كل مفاوضات

عبّرت الأستاذة الدكتورة راوية توفيق الاستاذ المساعد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، عن تقديرها لدور مركز "باستيت" ومناقشاته الثرية حول حوارات الشرق الأوسط.

وأكّدت أن مداخلتها في النقاش ستكون في إطار الدور الأمريكي، الذي تتفق وتختلف حوله مع ما طرحته الدكتورة أماني الطويل. موضحةً أنها تتفق مع تقييم دور الإدارة الأمريكية السابق (إدارة بايدن)، حيث استدعت في هذا الصدد حديث "مولفي" - التي كانت تعمل في المبنى المجاور في جامعة ييل، والتحقت بالجامعة بعد انتهاء فترة عملها مع إدارة بايدن - والتي رفضت أثناء تنظيم جلسة عن السياسة الأمريكية في السودان حتى استخدام مصطلح "سياسة" من وجهة نظرها، لأن السودان لم تكن أولوية، وبالتالي لم تكن حاضرة في السياسة الأمريكية. مما وضع السودان في مرتبة متدنية من الأولوية، واتسم الموقف الأمريكي بما يمكن تسميته "مصادر خارجية" أو الاعتماد على الأطراف الإقليمية.

كما اتفقت الدكتورة راوية أيضًا على وجود انحياز للأفكار التقليدية، مثل الحديث عن دمج الدعم السريع بشكل تقليدي ومباشر، بغض النظر عن المصادر التي يعتمد عليها في تقييم الوضع في السودان.

وقالت أنها ستختلف فيما يتعلق بالملامح التي ظهرت مع الإدارة الأمريكية الجديدة، معربةً عن اعتقادها بأن هناك سمات عديدة للاستمرارية في الواقع، أهمها الاعتماد على القوى الإقليمية وعدم الاستعداد لانتقادها علنًا: ورغم أن حديث وزير الخارجية الأمريكي عن ضرورة ممارسة ضغط على القوى الإقليمية الداعمة للدعم السريع كان إشارة إلى ذلك، إلا أن استمرار تجنب ذكر هذه القوى بشكل علني وصريح يدعم فكرة الاستمرارية. واستشهدت في هذا السياق بحديث مباشر مع دبلوماسيين كثر، أفاد بأن هذا الاعتماد ليس كليًا على هذه القوى، ولكن هناك حاجة لها في ملفات أخرى. موضحة أن الحديث هنا عن القوى الإقليمية الداعمة للدعم السريع، وأن الأمر لا يتعلق بقضايا إعمار غزة بقدر ما هو مرتبط بقضايا دولية أخرى وفي قارات أخرى، مثل المنافسة مع الصين، ومشاريع الربط بين الهند وأوروبا عبر الخليج كمنافس لمبادرة الحزام والطريق الصينية. وبالتالي، فإن هذه القوى الإقليمية قد تشكل حاجزًا أمام القوى الإقليمية المنافسة، ويبدو أن سياسة التجنب هذه مستمرة.

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة يبدو أن لديها تصورا لمخرج أو مدخل اقتصادي، إذا جاز التعبير، بمعنى وجود مدخل اقتصادي يسمح بتحقيق مكاسب للأطراف المختلفة. فبالإضافة إلى الحاجة للإصلاح العسكري والسياسي، هناك إصلاح اقتصادي في توزيع الموارد، ولكن تبقى الحاجة لتحقيق مكاسب معينة لكل طرف، وهكذا تُعقد الصفقات السياسية.

وتطرقت إلى مسألة التجنيد البشري المحدود للجيش السوداني التي تحدثت عنها الدكتورة أماني الطويل، معربةً عن اعتقادها أن إحدى القضايا الكبرى هي فكرة "التشكيلات الموازية"، والتي وفرت للجيش السوداني دعمًا معينًا في مناطق محددة. وللأسف الشديد، أصبح من الصعب في المستقبل الحديث عن دمج الدعم السريع – إذا كان ذلك لا يزال واردًا من الأساس – وهذه مسألة كبيرة في ضوء الأوضاع الميدانية.

وأكدت أن مسألة صعود القبيلة موجودة على المستوى الشعبي، لكن على مستوى النخبة، لا تزال التفاهمات عابرة للقبيلة والانتماءات القبلية واختتمت مداخلتها بتساؤلات هامة: هل نحن الآن أمام وجود دولتين على أرض الواقع، يستحيل معهما العودة إلى الوراء؟ معربةً عن اعتقادها أن هذه المسألة تحتاج إلى مناقشة مفتوحة وإذا تحدثنا عن اتفاق ما، فلا يجب أن يقتصر الحديث على الطرفين الأساسيين فقط، بل يجب أن يشمل التقاطعات المشتركة بين الأطراف المختلفة مشيرة إلى أن السنوات السابقة أثبت أن الجيش السوداني "ليس على قلب رجل واحد"، ومستشهدةً بأن الاتفاق الإطاري كان قد قَبِل به البرهان، بينما يوجد آخرون مختلفون معه داخليًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء