خبير سيارات: تكنولوجيا القيادة الذاتية تتجه نحو أمان تدريجي|فيديو
قال المهندس أيمن محمد، الخبير في السيارات الكهربائية، إن الحديث المتزايد عن تكنولوجيا القيادة الذاتية يثير قلق المستخدمين، خاصة في المنطقة العربية، حيث لا تزال هذه التقنية محدودة الانتشار، موضحًا أن المخاوف المتعلقة بهذه السيارات أمر طبيعي، لكن من الضروري التعامل معها بشكل علمي وآمن، وفهم طبيعة هذه المخاوف يساعد على تقليل الذعر وزيادة الثقة في التكنولوجيا، خاصة مع انتشار مقاطع الفيديو أو الحوادث التي قد توحي بوجود خطر محدق، بينما الواقع يختلف كثيرًا عن الانطباع الأولي لدى الجمهور.
القيادة الذاتية تتجه نحو أمان تدريجي
وأضاف محمد، خلال مداخلة على فضائية القاهرة الإخبارية، إن حادثة تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر فيها سيارة مزودة بنظام القيادة الذاتية تتحرك بشكل غير طبيعي في أحد الميادين، ما أثار الذعر لدى المستخدمين، وهذا النوع من الحوادث قد يحدث بالفعل، لكن السبب ليس دائمًا اختراقًا خارجيًا، بل أن غالبية الحالات تكون نتيجة خلل في النظام أو البرمجيات، مؤكدًا أن هذه التقنية لا تزال جديدة وأن وقوع مثل هذه الحوادث نادر للغاية، فمن المهم أن نعرف أن السبب قد يكون تقنيًا داخليًا وليس تهديدًا أمنيًا متعمدًا.
وشدد على أهمية النظر إلى الجانب الإيجابي لتقنيات القيادة الذاتية، مشيرًا إلى أن معظم الرحلات الجوية تعتمد على الطيار الآلي، ويتدخل الطيار فقط في الإقلاع والهبوط، وقائلًا: "العالم يسير نحو أتمتة وسائل النقل، ومع مرور الوقت ستصبح هذه الأنظمة أكثر أمانًا وموثوقية"، مؤكدًا أن الهدف طويل المدى للقيادة الذاتية هو تقليل الأخطاء البشرية في الطرقات، وزيادة كفاءة استهلاك الطاقة، وتحسين تجربة القيادة بشكل عام، مما يعزز السلامة المرورية ويقلل الحوادث.
الشركات تتعامل بسرعة مع الثغرات البرمجية
وأشار المهندس أيمن محمد، إلى أن الثغرات الأمنية التي تظهر في السيارات الذكية، غالبًا ما تكون نتيجة قصور برمجي وليس اختراقًا خارجيًا متعمدًا، مضيفًا أن الشركات المصنعة تتعامل بسرعة مع هذه المشكلات عبر تحديثات برمجية تهدف إلى إصلاح أي خلل فور اكتشافه، ما يضمن استمرار السلامة التشغيلية للسيارة، وهذه التحديثات أصبحت جزءًا من استراتيجية شركات السيارات الذكية لتقليل المخاطر وتعزيز الثقة في التكنولوجيا الجديدة، خاصة مع زيادة اهتمام المستخدمين بالقيادة الذاتية والذكاء الاصطناعي في السيارات الكهربائية.
وأكد على أن أنظمة السيارات الرقمية الحديثة شهدت تطورًا كبيرًا مقارنة بالسنوات السابقة، وأصبحت أكثر أمانًا وموثوقية، قائلًا: "إذا أردنا مناقشة موضوع اختراق لوحات السيارات الرقمية أو الأنظمة القديمة، يمكننا التوسع فيه، لكن الأنظمة الحالية تم تحسينها لتكون أقل عرضة للثغرات"، مشددًا على أن مستقبل القيادة الذاتية يعتمد على تفاعل المستخدمين مع هذه التكنولوجيا وفهمهم لكيفية التعامل مع المخاطر المحتملة، موضحًا أن التطوير المستمر والرقابة البرمجية الفعّالة تجعل السيارات الكهربائية الحديثة خيارًا أكثر أمانًا وموثوقية للمستخدمين في المنطقة العربية.

