رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الصليب الأحمر والقسام يستأنفان عملية البحث عن جثة أسير إسرائيلي| فيديو

 البحث عن جثث الاسرى
البحث عن جثث الاسرى

أفاد مراسل قناة الجزيرة، بأن فريقًا مشتركًا من اللجنة الدولية للصليب الأحمر وعناصر من كتائب القسام بدأ، منذ ساعات الصباح، عملية ميدانية دقيقة في مدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، بهدف تحديد موقع جثة أسير إسرائيلي يعتقد أنه مدفون تحت أنقاض الدمار الذي خلّفته الهجمات الإسرائيلية، ويجري تنفيذ العملية بدعم لوجستي من آليات تابعة للجنة الفنية المصرية، في إطار جهود إنسانية مستمرة للبحث عن جثث الأسرى المتبقين داخل القطاع.

جهود فلسطينية رغم الدمار 

وأوضح المراسل قناة الجزيرة، أن المنطقة التي تتم فيها المعاينة مصنّفة “منطقة صفراء” تتبع لسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث شهدت تحليقًا مكثفًا للطائرات المسيّرة على ارتفاعات منخفضة، ما دفع القوات الإسرائيلية إلى منع الطواقم الصحفية من الاقتراب، وطلبت عبر الصليب الأحمر مغادرتهم للمكان فورًا بسبب المخاطر الميدانية.

أشار مراسل الجزيرة، إلى أن فرق المقاومة الفلسطينية تواصل منذ أسابيع عمليات بحث معقدة للوصول إلى جثث أسيرين إسرائيليين ما زالا مفقودين، أحدهما في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، والآخر في بيت لاهيا حيث بدأت المعاينة اليوم. وتواجه هذه الفرق صعوبات ميدانية ضخمة نتيجة الدمار الهائل الذي خلّفته الآلة العسكرية الإسرائيلية، سواء في شمال القطاع أو جنوبه.

صعوبات الوصول إلى الجثة

ووفق مراسل الجزيرة، تأتي هذه الجهود بعد أن تمكنت المقاومة، رغم الظروف بالغة الصعوبة، من انتشال جثث سبعة أسرى إسرائيليين سابقًا من مناطق خاضعة لسيطرة جيش الاحتلال، إضافة إلى تسليم عشرين أسيرًا حيًا، إلى جانب جثث ستة وعشرين آخرين، إلا أن التحديات لا تزال كبيرة، خصوصًا في منطقة الزيتون، حيث يوجد نفق تعرض للتدمير الكامل من قبل قوات الاحتلال، ويُعتقد أنه يحتوي على جثة الأسير المتبقّي.

بحسب مراسل الجزيرة، فإن فرق الإنقاذ حاولت على مدار أيام طويلة التوصل إلى جثة الأسير في منطقة الزيتون، غير أن العملية باءت بالفشل المتكرر بسبب طبيعة الدمار وغياب المعدات الفنية الثقيلة المناسبة لتنفيذ عمليات الحفر الآمنة والدقيقة. وأشار إلى الحاجة الملحّة لتوفير آليات هندسية أكثر تطورًا كي تتمكن الفرق من اختراق الركام والوصول إلى الجثة المحتجزة تحت طبقات من الخرسانة والتربة المضغوطة.

تحذيرات واستمرار التوتر الميداني

وتابع مراسل الجزيرة: "أما في بيت لاهيا، فتشتمل العملية الجارية حاليًا على خطوة أولى تتمثل في المعاينة الميدانية الدقيقة لتحديد الموقع المحتمل، على أن تبدأ المرحلة التالية من عملية البحث الفعلي فور اكتمال التقييم الأمني والهندسي للمنطقة، ويُتوقع أن تشهد العملية تعاونًا ميدانيًا موسعًا بين الجهات الفلسطينية المعنية واللجنة الدولية للصليب الأحمر".

وذكر مراسل الجزيرة، أن الأجواء في محيط العملية لا تزال متوترة للغاية، خاصة مع التحليق المتواصل للطائرات الإسرائيلية والتهديدات المحتملة باستهداف أي تحرك غير منسق، مؤكدًا أن الاحتلال يسعى إلى إبقاء المنطقة مغلقة بالكامل أمام المدنيين والإعلام، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار التربة أو انفجار مخلفات غير متفجرة، وهو ما يزيد من تعقيد مهمة البحث الميداني، وأن هذه المحاولات الإنسانية تأتي في ظل واقع صعب يشهده القطاع، حيث تتداخل الجهود الإغاثية مع العمليات الميدانية، وتواجه جميعها تحديات كبيرة بسبب الدمار الواسع ونقص الإمكانات وتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية.

مراسل قناة الجزيرة 
مراسل قناة الجزيرة 

جثة الأسير الإسرائيلي

واختتم مراسل الجزيرة، تقريره بالإشارة إلى أن فرق المعاينة تمكّنت من الوصول إلى المنطقة المحددة في بيت لاهيا، ومن المتوقع أن تُطلق خلال الفترة القريبة المقبلة عمليات بحث كاملة بعد انتهاء مرحلة التقييم، في محاولة جديدة للوصول إلى جثة الأسير الإسرائيلي ضمن المساعي الإنسانية الجارية؛ وبذلك، تترقب الأطراف المعنية نتائج هذه العملية التي تُعد من أكثر المهام تعقيدًا، بالنظر إلى الظروف الميدانية الخطيرة وحجم الدمار الذي خلّفته الحرب الإسرائيلية في تلك المناطق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء