رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نستله بين الفضائح وحصتها السوقية.. مياه معدنية أم مخاطر محتملة؟

مياة معبأة
مياة معبأة

في الوقت الذي يشهد فيه سوق المياه المعبأة في مصر نموًا غير مسبوق، ويستهلك المصريون نحو 4.9 مليار لتر سنويًا، تتزايد المخاوف حول سلامة المنتجات، وسط تداخلات بين الرقابة الحكومية، فضائح الشركات العالمية، وسلوك المستهلكين المتغير، من سحب 8 أصناف مياه معدنية غير مرخصة في محافظات متعددة، إلى فضيحة “نستله” في فرنسا، التي دفعت الشركة السويسرية لدفع غرامة بلغت 2.2 مليون يورو وتوقيع اتفاقية بعدم اتخاذ إجراءات قانونية، تتضح صورة سوق حساس تتطلب توازنًا دقيقًا بين النمو الاقتصادي وضمان سلامة الغذاء.

مياة معبأة
مياه معبأة

ملف المياه المعبأة أمر ضروري لكل مستهلك

إيجبتك تستعرض في التحقيق حصص الشركات الكبرى مثل نستله، جهينة، وبيبسيكو في السوق المصري، ويحلل الإجراءات الرقابية الأخيرة التي اتخذتها وزارة الصحة والسكان ووزارة الداخلية لضمان مطابقة المنتجات للمواصفات القياسية، كما يتناول الاتجاه المتزايد للمستهلكين نحو الاعتماد على المياه المعبأة نتيجة تدهور جودة مياه الشرب المحلية وارتفاع درجات الحرارة، مع تسليط الضوء على الضغوط العالمية والمحلية التي تواجه شركات المياه المعدنية في الحفاظ على الثقة والجودة، وهو ما يجعل متابعة هذا الملف أمرًا ضروريًا لكل مستهلك، وصانع قرار، ومستثمر في القطاع.

مياة معبأة
مياة معبأة

 تصل حصيلة الاستهلاك السنوي للمصريين إلى 4.9 مليار لتر من المياه المعبأة، أي نحو 13 مليون لتر يوميًا، مع ارتفاع متوسط استهلاك الفرد السنوي إلى 46 لترًا، وفقًا لتقرير منصة «ستاتيستا» العالمية، حيث يأتي هذا في ظل طفرة غير مسبوقة يشهدها سوق المياه المعبأة في مصر،

نستله تسيطر على حصة كبيرة عبر علاماتها التجارية

السوق المصرية التي بلغت قيمتها 1.27 مليار دولار في 2025 تشهد منافسة شديدة بين الشركات الكبرى، يأتي في مقدمتها شركة نستله التي تسيطر على حصة كبيرة عبر علاماتها التجارية من أبزرها، صافي، بريير، ونسكافيه ووتر، لكن هذا القطاع الحيوي لم يخلُ من الجدل. 

ضبط اثنين من صانعي المحتوى الذين حاولوا التشكيك في سلامة نستله

وكانت قد قامت وزارة الداخلية بضبط اثنين من صانعي المحتوى الذين حاولوا التشكيك في سلامة المنتجات الغذائية ومدى صلاحيتها للاستخدام، في أعقاب فضيحة كبيرة تعرضت لها نستله في سبتمبر 2024، فالشركة السويسرية، التي واجهت تحقيقًا في المياه المعدنية الفرنسية إثر ثبوت تلوث بكتيري وكيميائي في منتجاتها، أبرمت اتفاقية بعدم اتخاذ إجراءات قانونية ضدها بقيمة 2.2 مليون يورو، وهي أكبر اتفاقية من نوعها في فرنسا ضمن المجال البيئي، وذلك لتسوية النزاع وإنهاء التحقيقات، حيث قد أقر مجلس الشيوخ الفرنسي وجود "استراتيجية متعمدة" للتستر منذ أكتوبر 2021.

مياة معبأة
مياه معبأة

 سحب 8 أصناف مياه معدنية غير مرخصة

على الصعيد المحلي، قررت اللجنة العليا للمياه بوزارة الصحة والسكان سحب 8 أصناف مياه معدنية غير مرخصة من الأسواق بعد ثبوت عدم حصولها على الموافقات الرسمية، شملت منتجات مجهولة المصدر أو من مصانع لم تستوفِ اشتراطات تراخيص تداول المياه المعبأة. 

كارما ورواء، وAQUA RELLA وراق

شملت القائمة منتجات مثل مياه شرب طبيعية كارما ورواء، وAQUA RELLA، ومياه راق، وكافي، وأكس أو، وريّان، المنتشرة في محافظات الغربية والدقهلية والقليوبية، وأكدت اللجنة تكثيف حملات التفتيش لضمان تداول مياه آمنة وصحية.

نتائج التحاليل الرسمية تصدر من معامل معتمدة

الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، شدد على أن نتائج التحاليل الرسمية تصدر من معامل معتمدة، مشيرًا إلى أن أي تحليل خارجي يجب أن يراعي آليات السحب والتخزين والنقل لضمان دقة النتائج، مضيفاً «لكل مواطن الحق في طلب تحليل عينات من المياه لدى الوزارة، لضمان سلامة المنتج».

 توقعات بنمو السوق إلى 1.95 مليار دولار بحلول 2030

ويشير تقرير «ستاتيستا» إلى توقعات بنمو السوق إلى 1.95 مليار دولار بحلول 2030، مع استهلاك سنوي يصل إلى 7.2 مليار لتر، مدفوعًا بزيادة السكان ونمو الطبقة المتوسطة، إلى جانب تدهور جودة شبكات المياه المحلية. ومع هذه المعطيات، تبقى نستله في قلب السوق المصري، محاطة بمسؤوليات قانونية ومراقبة دقيقة، في وقت يعتمد فيه ملايين المصريين على الزجاجة اليومية لضمان مياه شرب آمنة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء