خبير عسكري: إسرائيل بلا عهد وتستخدم البنود الأممية لنزع سلاح حماس| فيديو
أكد اللواء وائل ربيع، الخبير العسكري، أن إسرائيل تعد من الدول التي لا عهد لها، مشيرًا إلى أن التعويل على تنفيذ القوة الدولية التي نص عليها قرار مجلس الأمن يبدو معقدًا وغير مضمون، وأن واشنطن هي صاحبة الرؤية الأساسية في ملف القوة الدولية، وأن القرار الأممي الأخير تضمن ثغرات وتفسيرات فضفاضة تجعل من تطبيقه أمرًا محفوفًا بالمخاطر.
ثغرات خطيرة في آلية القيادة
وأشار الخبير العسكري، خلال لقائه على قناة الحياة، إلى أن الأمم المتحدة عادة ما تُخرج نوعين من القوات: "قوات حفظ سلام وفق البند السادس من ميثاق الأمم المتحدة، وقوات فرض سلام وفق البند السابع، والتي تمتلك صلاحيات قتالية"، غير أن القرار الحالي جاء بصياغة مزدوجة؛ فهو يحمل عنوان "حفظ سلام" لكنه يتضمن نصًا يسمح باتخاذ كل ما يلزم لنزع سلاح حماس، وهو ما يفتح الباب بقوة أمام تحول القوة الدولية إلى طرف مقاتل، وربما بالنيابة عن إسرائيل.
أضاف وائل ريبع، أن أخطر ما في القرار هو إسناد مرجعية القيادة للقوات للولايات المتحدة وليس للأمم المتحدة، وهو ما وصفه بالنقطة "الملغمة"، وأن عدداً من الدول العربية والإسلامية ومنها أذربيجان التي أعلنت لاحقاً تراجعها أبدت مخاوف كبيرة من المشاركة قبل ضمان وقف إطلاق نار كامل، مؤكدًا أن أي دولة عاقلة لن تدفع بجنودها إلى منطقة قد تكون مسرحًا لاستهداف مباشر من إسرائيل ذاتها، التي سبق أن قصفت قوات “اليونيفيل” في جنوب لبنان أكثر من مرة دون محاسبة.
هل يمكن نزع سلاح حماس؟
وأوضح اللواء وائل ربيع، أن غياب الضغط الأمريكي الحقيقي على إسرائيل على عكس ما حدث في اتفاق شرم الشيخ سابقًا يعكس تبدلًا كبيرًا في الإرادة السياسية لواشنطن، وخاصة فيما يتعلق بملف نزع سلاح حماس الذي بات مطلبًا أمريكيًا – إسرائيليًا مشتركًا شبه مقدس، متسائًلا: "هل تمكنت إسرائيل أو أمريكا من نزع سلاح حزب الله حتى تنزع سلاح حماس؟"، وأن السيناريوهات المطروحة من نزع، أو تجميد، أو تصنيف الأسلحة ما هي إلا مناورات تفاوضية، وأن حماس تتعامل بالطريقة نفسها.
وتابع الخبير العسكري، :فقد أعلن خليل الحية أن الحركة لن تسلم سلاحها إلا لدولة فلسطينية، وهو ما يثير إشكاليات بالنظر إلى رفض نتنياهو وبن جفير الاعتراف من الأساس بوجود دولة فلسطينية أو حتى شعب فلسطيني"، موضحًا أن اللعب بالألفاظ، مثل التفريق بين "سلاح ثقيل" و"سلاح دفاعي"، أو الحديث عن تجميد السلاح، كلها أدوات تفاوضية يستخدمها الطرفان، إلا أن إسرائيل تصر على عدم ترك بندقية واحدة في قطاع غزة.
لجنة تكنوقراط وتبعية لواشنطن
أشار الخبير العسكري، إلى أن خطة ترامب تضمنت تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة تحت إشراف لجنة سلام يرأسها ترامب وتوني بلير، وهي الجهة التي قد تُسلّم لها حماس السلاح الثقيل وفق بعض الطروحات بينما تحتفظ بالسلاح الفردي الخفيف، لكن إسرائيل سارعت إلى رفض هذا الطرح عبر تصريحات لوزير دفاعها، مؤكدة أن نزع السلاح يجب أن يكون شاملًا ومطلقًا دون تمييز، وهو ما يعطل الانتقال إلى المرحلة الثانية من التسوية، ويدفع إسرائيل متعمدًة إلى خلق عراقيل لإبقاء الوضع على ما هو عليه.

اختتم اللواء وائل ربيع، حديثه بالتأكيد على أن إسرائيل تعمل بشكل واضح على منع تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الدولية، سواء من خلال رفض أي وجود فلسطيني صاحب صلاحيات، أو الإصرار على نزع كامل للسلاح، أو عرقلة تشكيل القوة الدولية، وأن إسرائيل دولة لا تحترم الاتفاقات، وأن مشارَكة أي قوة دولية دون ضمانات صلبة يجعلها عرضة للاستهداف أو التورط في مواجهة مباشرة، إذ أن المنطقة مقبلة على مرحلة شديدة الحساسية، وأن شكل القوة الدولية وصلاحياتها سيحدد مستقبل الأمن الإقليمي بأكمله.