شكوى من معاناة الطلاب بالتأمين الصحى.. مطالب بقبول الشهادات الطبية الخاصة
طالب أولياء أمور طالبات مدرسة جمال عبد الناصر الإعدادية بنات بالدقي وزارة التربية والتعليم ومديرية التعليم بالجيزة باعتماد الشهادات الطبية الصادرة من العيادات الخاصة، بدلاً من إلزام الطالبات بالتوجه إلى عيادات التأمين الصحي لاستخراج الإجازات المرضية الرسمية، بسبب ما وصفوه بـ«الزحام غير الإنساني والمعاناة اليومية» داخل وحدات التأمين.
وأكد أولياء الأمور، أن الإجراءات الحالية الخاصة بالإجازات المرضية أصبحت عبئًا كبيرًا على الطالبات والأسر، في ظل تكدس وحدات التأمين الصحي وساعات الانتظار الطويلة، وتعطل النظام الإلكتروني المتكرر، الأمر الذي يعرض الطالبات المريضات لخطر العدوى ويزيد من تدهور حالتهن الصحية.
شكوى جماعية: زحام مرهق وتعطّل دائم للنظام داخل التأمين الصحي
وقالت إحدى أولياء الأمور إن الحصول على كارنيه التأمين نفسه أصبح يحتاج إلى «حجز مسبق وعودة أكثر من مرة»، مؤكدة: «كل حاجة محتاجة طوابير.. تروح وسط الزحمة، يقولوا تعالي بكرة، أو السيستم واقع. بهدلة بكل معنى الكلمة».
وأوضحت ولية أمر أخرى، أن المدرسة لا تعترف بالشهادة الصادرة من طبيب خاص إلا بعد تمريرها على ممرضة المدرسة أو طبيبها أو ختمها من «الحكيمة»، ما يزيد من تعقيد الأمر، قائلة: «بنتي كانت تعبانة جداً والمدرسة نفسها بعتتلي أروح أخدها.. ورغم كده سجلّوا غياب وبعتولها إنذار. إزاي أنزل بيها التأمين وهي مش قادرة تمشي؟»
وقالت ولية الأمر رباب حسين – من أسيوط – إن الأزمة تمتد للمحافظات أيضاً، مضيفة: «إحنا في القرى لازم نروح مدينة أسيوط عشان إجازة مرضية.. مشوار بيزيد من سوء حالة الولاد».
وشكت أسر أخرى من سوء التنظيم داخل وحدات التأمين الصحي، وغياب الموظفين أحياناً، ونقص الأختام، ما يضطرهم إلى العودة مرات متتالية، وقالت إحدى الأمهات: «في الآخر نستسلم ونقول خلاص.. يتكتب غياب أو تتخصم درجات.. مش مهم! المهم نرتاح من الروتين اللي ملوش آخر».
مناشدة لوزير التعليم ومدير تعليم الجيزة: قرارات أكثر رحمة بالطلاب
ووجّه أولياء الأمور رسالة مباشرة إلى وزير التربية والتعليم، وإلى مدير مديرية التربية والتعليم بالجيزة سعيد عطية، مطالبين بـ:
- اعتماد الشهادات المرضية من العيادات الخاصة والمراكز الطبية المعتمدة.
- تسهيل إجراءات الإجازة المرضية دون إرهاق الطالب المريض بالذهاب للتأمين الصحي.
- تعديل ضوابط الغياب الموجبة للفصل إلى 15 يوماً متصلين و30 يوماً متقطعين لكل تيرم.
- مراعاة الظروف الصحية والاقتصادية للأسر، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الكشف والمواصلات.
وأكد أولياء الأمور، أن «صحة الطالب أهم من الختم»، مشيرين إلى ضرورة وضع حد لمعاناة الطلاب داخل وحدات التأمين التي تشهد ازدحاماً وتعطيلاً دائمًا.