لأول مرة بالتاريخ.. رقم قياسي عالمي في القفز بالمظلات
في حدث تاريخي مذهل يحدث لأول مرة جذب اهتمام محبي رياضة القفز في العالم، سجل 104 قافزين بالمظلات رقماً قياسياً عالمياً جديداً بعد تنفيذ تشكيل جوي متقن فوق سماء ولاية فلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية، وقد تداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع الفيديو التي وثّقت هذا الإنجاز، ما أثار دهشة وإعجاب المتابعين حول العالم.
رقم قياسي
يأتي هذا الإنجاز بعد أيام قليلة فقط من كسر رقم قياسي سابق بمشاركة 100 قافز، حيث تحدّى الرياضيون القادمون من 20 دولة مختلفة الصعاب وعادوا لإعادة كتابة التاريخ في عالم القفز الحر، من خلال تنسيق دقيق وحركات جوية متقنة.
وصفت وسائل الإعلام الحدث بأنه واحد من أبرز الإنجازات في رياضات القفز الحر لعام 2025، مشيدة بقدرة الفريق على التعاون والتناغم في تنفيذ واحدة من أصعب الحركات وأكثرها تحديًا في عالم المظلات.
وتطلب هذا الإنجاز تخطيطًا دقيقًا، وتوقيتًا محكمًا، ومهارات عالية؛ حيث بدأت التشكيلة بنحو 36 مظليًا ذوي خبرة، استخدموا مظلات "فالكييري" لإنشاء مركز ثابت، بينما انطلق بقية المشاركين من عدة طائرات مختلفة، لتتوسع التشكيلة تدريجيًا مع التحام كل مظلي بدقة، في عملية استغرقت ساعات من التدريب المكثف.
حاجز الصوت

في أكتوبر 2012 أصبح المظلي النمساوي “فليكس بومجارتنر” أول مغامر في القفز الحر يكسر حاجز الصوت، حيث سجل سرعة قصوى بلغت 1342 كيلومترا في الساعة، وكان المظلي البالغ من العمر 43 عاما قفز من منطاد من ارتفاع بلغ 39 كيلومترا فوق نيومكسيكو، محطما الرقم القياسي لأعلى قفزة على الإطلاق حتى الآن، وتتبعت كاميرات فيديو لحظة قفز “بومجارتنر" من كبسولة المنطاد ليبدأ هبوطه الى الارض.
واستغرقت القفزة عشر دقائق للوصول الى الصحراء، فيما استعان “بومجارتنر” بمظلته قبل الوصول الى الأرض بنحو ألف قدم.
وفور هبوطه على الأرض، جثم على ركبتيه ورفع قبضته للتعبير عن النصر، وانتقل فريق إسعافات على متن مروحية الى موقع الهبوط لاعادة “بومجارتنر” إلى مركز التحكم بالمهمة في مطار روزويل.
وقال “بومجارتنر” في مؤتمر صحفي بعد هبوطه "حينما تقف هناك على قمة العالم تصبح متواضعا للغاية، الأمر الوحيد الذي تريده هو أن تعود حيا"، ويعتبر “بومجارتنر” هو من كسر الرقم القياسي المسجل قبل ما يزيد على خمسين عاما.
طبقات الجو العليا
يذكر أن المغامر، الذي دأب على القفز من ناطحات السحاب، تمكن من كسر الرقم القياسي الذي سجله الكولونيل المتقاعد “جو كيتنجر”، بسلاح الجو الأمريكي، الذي حقق أعلى قفزة من منطاد هيليوم عام 1960 من ارتفاع 31.3 كيلومترات.
وتمكن “كيتنجر”، وهو الان في الثمانينيات من عمره، من متابعة القفزة المثيرة للمغامر النمساوي من طبقة الغلاف الجوي العليا "ستراتوسفير"، وكان كيتنجر من الفريق المعاون لبومجارتنر، وقدم له المشورة والتشجيع كلما راودته الشكوك في قدرته (المغامر النمساوي) على إكمال مغامرته الجريئة.
جدير بالذكر أن الضغط الجوي يقل بنسبة 2 % عند ارتفاع 35.5 كيلومترات مقارنة بالضغط عند مستوى البحر على نحو يجعل من المستحيل التنفس من دون امداد بالاوكسجين، وكان اخرون قد حاولوا تحطيم الارقام القياسية المسجلة من حيث الارتفاع او السرعة او القفز الحر قد دفعوا حياتهم ثمنا لذلك.

