رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تريليون جنيه مبيعات وسباق برأس الحكمة.. مرحلة «فرز الكبار» بالسوق العقاري

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أظهر تقرير حديث صادر عن شركة The Board Consulting أن سوق العقارات المصرية يمر بمرحلة «تصحيح صحى» بعد سنوات من الارتفاعات المتسارعة، مؤكدا أن ما يحدث ليس«فقاعة عقارية» كما يروج البعض، بل عودة تدريجية إلى مستويات أكثر توازنا بين العرض والطلب. 
ووفق التقرير التي أطلعت «إيجبتك» على نسخة منه، بلغ إجمالى مبيعات السوق خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025 نحو 1.05 تريليون جنيه بزيادة طفيفة قدرها 4%، بينما ارتفع عدد الوحدات المباعة إلى 50 ألف وحدة بنمو 3%، واستقر متوسط سعر البيع عند 17 مليون جنيه.

نمو المبيعات

وأوضح التقرير أن وتيرة نمو المبيعات تباطأت مقارنة بالسنوات السابقة، مع زيادة الفجوة بين الشركات العاملة فى السوق، فقد استحوذت أكبر 10 شركات على الجانب الأكبر من الحركة، بينما ذهب 68% من مبيعات الثلاثة الكبار إلى مطورين يمتلكون قواعد طلب قوية ومشروعات واسعة النطاق، وسجلت شركات مثل إعمار مصر وبالم هيلز نموًا ملحوظًا، فى حين حققت «مدن» دخولًا قويًا عبر مشروعها فى رأس الحكمة لتصبح ضمن أكبر 5 مطورين من أول طرح لها، فى المقابل تراجعت مبيعات شركات أخرى بنسبة تراوحت بين 30 و50%.

 

تصحيح ضرورى ومرحلة فرز

وفى تعليقه على النتائج، قال الدكتور ماجد عبدالعظيم، أستاذ الاستثمار والتسويق العقارى في تصريحاته لـ «إيجبتك »، إن ما تشهده السوق هو «تصحيح صحى كان لا بد أن يحدث»، خصوصا بعد تفاقم ظاهرة الخوف من فوات الفرصة لدى المشترين، واندفاع الكثيرين للشراء بغرض الاستثمار القصير وإعادة البيع. 
وأضاف عبدالعظيم أن تباطؤ المضاربات وتنوع البدائل الاستثمارية، كالذهب والبورصة والعوائد الدولارية، أدى إلى تهدئة السوق وعودة المشترين الحقيقيين بدلا من المستثمرين السريعين.

 

وأشار إلى أن السوق ما زالت تمتلك «طاقة كامنة غير مستغلة»، خاصة فى المناطق الساحلية ذات الإقبال العالمى، مثل البحر الأحمر والساحل الشمالى، بالإضافة إلى الدلتا الساحلية والساحل الشرقى الجديد. 


ولفت إلى أن الدولة تتحرك بوضوح نحو تعزيز نموذج «تصدير العقار» لجذب مشترين أجانب، تماما مثل التجربة الإسبانية التى باعت أكثر من 80 ألف وحدة للأجانب فى عام واحد.

 

فى السياق ذاته، قال الدكتور محمد راشد، عضو غرفة التطوير العقارى، إن المرحلة الحالية تمثل بداية «فرز حقيقى» بين الشركات، حيث ستبقى فقط الكيانات القادرة على زيادة رأس المال، وإدارة السيولة بكفاءة، وتقديم مشروعات قابلة للتنفيذ دون مبالغة فى الأسعار أو الخصومات. 


وأوضح راشد أن السوق ستشهد خروج عدد من المطورين الصغار وغير القادرين على مواكبة متطلبات التمويل والبيع المتدرج، مقابل توسع الكبار واستحواذهم على المشروعات الكبرى.

مشروعات تغير خريطة الطلب

وبرز خلال العام عدد من المشروعات التى دفعت السوق إلى إعادة تسعير مناطق كاملة، حيث حقق مشروع Marassi Red التابع لإعمار مصر مبيعات بلغت 80 مليار جنيه فى 2025، مما رفع مستوى الطلب والأسعار فى منطقة البحر الأحمر. 
كما تجاوزت مبيعات مشروع «مدن» فى رأس الحكمة 72 مليار جنيه فى الربع الثالث فقط، فى أكبر رقم ربع سنوى تم تسجيله بالساحل الشمالى.

توقعات وتوصيات

وأكد التقرير أن السوق تتجه نحو مزيد من التنظيم، مع ضرورة توخى الحذر فى سياسات التسعير وتجنب الخصومات المبالغ فيها، إضافة إلى أهمية التحالفات الاستراتيجية واستخدام البيانات الدقيقة قبل اتخاذ القرارات الاستثمارية. ويرى الخبراء أن 2026 قد يكون عامًا «أكثر انتقائية»، حيث يتقدم فقط المطورون الأكثر جاهزية وقدرة على التنفيذ.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء