بعد صمت الحرب.. كنيسة المهد بفلسطين تستعيد بهجة «الكريسماس»
تستعد مدينة بيت لحم وكنيسة المهد لإحياء احتفالات عيد الميلاد بعد توقف استمر لعامين نتيجة الحرب على قطاع غزة، حيث تعود الأجواء الاحتفالية إلى المدينة التي تعد أقدم رمز لميلاد المسيح في العالم.
وتشهد ساحة كنيسة المهد التي تقع في بيت لحم جنوب الضفة الغربية، استعدادات مكثفة لإقامة شجرة عيد الميلاد التقليدية التي سيتم إضاءتها في السادس من ديسمبر 2025، وسط حضور رسمي وشعبي واسع.

عودة الحياة إلى مدينة غزة
وأكد أديب جودة الحسيني، أمين مفتاح كنيسة القيامة بالقدس، أن لحظة الإضاءة تمثل عودة الحياة إلى مدينة غزة بعد سنوات من الألم، مشيرًا إلى أن «النور أقوى من كل ظلام، وأن الحياة تنتصر مهما اشتدت الصعاب»، وفقًا لما ذكرته وسائل الإعلام الفلسطينية.
وأضاف «الحسيني»: أن بيت لحم تبعث برسالة سلام للعالم عبر احتفالاتها، موضحًا أن المدينة التي شهدت الحروب والفقدان تعود اليوم لتقرع أجراسها من جديد، وتوحد أصواتها بالدعاء من أجل أن يعم السلام أرض السلام.
وشدد أمين مفتاح كنيسة القيامة بالقدس على أن إضاءة الشجرة ليست مجرد فعالية احتفالية، بل رمز روحي يؤكد أن المدينة ما زالت تنبض بالأمل، وتزرع الفرح في قلوب سكانها وزوارها، مؤكدًا أن «بيت لحم باقية رغم كل ما مر بها، وستظل منارة تنطلق منها رسالة المحبة والخلاص».
كنيسة المهد
وفي ذات السياق، تعد كنيسة المهد، المقامة فوق المغارة التي ولد فيها السيد المسيح، من أقدم الكنائس في العالم، إذ شُيّدت أول مرة عام 335 على يد الإمبراطور قسطنطين، ثم أعيد بناؤها في القرن السادس الميلادي في عهد الإمبراطور يوستينيان.
وتتميز الكنيسة باستمرارية العبادة فيها منذ أكثر من 1500 عام، ما يجعلها شاهدًا تاريخيًا وروحيًا فريدًا على مسيرة الإيمان المسيحي.

