رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بشار طعمة يكشف خريطة الأهداف الإسرائيلية في سوريا| فيديو

سوريا
سوريا

قدّم الدكتور بشار طعمة، الباحث السياسي،  قراءة شاملة للمشهد السوري في ظل التصعيد الإسرائيلي المتنامي، موضحًا أن تل أبيب، تتحرك وفقا لاستراتيجية واضحة تهدف إلى إضعاف الدولة السورية وتقويض قدرتها على الاستقرار، بل ودفعها نحو التشظي إلى كيانات صغيرة على أسس طائفية وعرقية. 

سياق عدواني متصاعد

استهل بشار طعمة، في مداخلة هاتفية مع قناة "الحدث"، حديثه بالإشارة إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا ليست مجرد عمليات عسكرية منفصلة، بل تأتي في إطار سلوك عدواني منهجي تشهده البلاد منذ سنوات، مؤكدًا أن وزير الخارجية السوري كان واضحًا في تحميل المجتمع الدولي مسؤولية اتخاذ موقف حازم لوقف هذه الانتهاكات.

 ونوه الباحث السياسي، إلى أن السؤال المطروح اليوم: هل عدم القدرة على المواجهة يعني تخلي دمشق عن خياراتها الاستراتيجية؟ ولماذا تتمسّك سوريا باتفاق فك الاشتباك لعام 1974 بدل التوجّه نحو اتفاقات أمنية جديدة؟، مضيفا الإجابة واضحة: سوريا قادرة على إدارة الصراع دون الانجرار إلى مواجهة شاملة تسعى إليها إسرائيل، التي تعمل على جرّ المنطقة إلى توتر أكبر يخدم أجندتها السياسية.

تصعيد متعدد الجبهات

وأوضح الباحث السياسي، أن ما يحدث في سوريا لا يمكن فصله عن المشهد الإقليمي المتوتر، فهناك تصعيد إسرائيلي متزامن على عدة جبهات،  من لبنان مرورًا بسوريا ووصولًا إلى حادث اختراق الأجواء القطرية التي أثارت جدلًا واسعًا ، مؤكدا أن هذا التصعيد يضع المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والجامعة العربية أمام اختبار حقيقي في التعامل مع المشهد، كما أن إسرائيل تنظر إلى هذه المرحلة باعتبارها فرصة لزيادة الضغط على المنطقة، خاصة في ظل حكومة يمينية متطرفة تريد إما تجميد الوضع الراهن أو تفجير الأوضاع بما يخدم مكاسبها الانتخابية والسياسية.

وأكد الدكتور بشار طعمة، أن الهدف الإسرائيلي الأساسي هو إضعاف سوريا وتعطيل دورها الإقليمي وتحويلها إلى دويلات صغيرة أو "كانتونات" وفق تعبيره. وقال إن هذا المخطط يأتي في سياق تصوّر إسرائيلي طويل الأمد لشرق أوسط مُجزأ، ما يخدم مصالح تل أبيب الأمنية والسياسية؛ أما الحكومة الإسرائيلية الحالية، بحسب طعمة، فهي "الأكثر تطرفًا"، وتبحث عن التصعيد لاعتبارات داخلية مرتبطة بترسيخ وجودها، مشيرًا إلى أن هذا السلوك لا ينعكس فقط على سوريا، بل يمتد إلى لبنان وعموم الإقليم.

التمسك باتفاق 1974

وشدد بشار طعمة، على أن الدولة السورية تتمسك باتفاقية فك الاشتباك لعام 1974 باعتبارها إطارًا ضامنًا يمنع الانزلاق نحو مواجهة شاملة، مؤكّدًا أن دمشق لم تتخلّ يومًا عن أراضيها المحتلة منذ 8 ديسمبر، وتواصل التأكيد على حقها في استعادتها بالوسائل القانونية والسياسية، كما أن سوريا تتقن إدارة الحروب، لكنها في الوقت نفسه لا تريد الانجرار وراء التصعيد الإسرائيلي الذي يهدف إلى خلق واقع جديد في المنطقة.

 

الدكتور بشار طعمة
الدكتور بشار طعمة

الولايات المتحدة .. اللاعب الوحيد القادر 

واختتم الدكتور بشار طعمة، حديثه بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة هي الجهة الوحيدة القادرة على كبح جماح الآلة العسكرية الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن واشنطن عندما ترغب في تهدئة الأوضاع أو دعم وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية، فإن ذلك ينعكس بشكل مباشر على مسار الأحداث، وأن الحل اليوم يتطلب موقفًا دوليًا واضحًا يعيد الاعتبار للقانون الدولي، ويحمي الاستقرار الإقليمي، ويمنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من التصعيد غير المحسوب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء