نائب رئيس التشريعي الفلسطيني: العالم صمت على إعدام شباب في جنين|فيديو
قال حسن خريشة، نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، إن ما يجري في شمال الضفة الغربية ليس مجرد حملة أمنية عابرة، بل جزءًا من عملية تكاملية بين الجيش الإسرائيلي والمخابرات والمستوطنين لفرض ضم شامل للأرض الفلسطينية، وأن الجرائم الأخيرة، بما فيها إعدام شبان بعد استسلامهم، تشكل امتدادًا لحرب الإبادة المستمرة في غزة، مشيرًا إلى استمرار الصمت الدولي والعجز عن اتخاذ أي إجراءات لوقف هذه الانتهاكات.
التكامل بين الجيش والمخابرات
وأكد حسن خريشة، خلال مداخلة هاتفية على قناة "الجزيرة"، أن العالم كله شهد قضية اغتيال وإعدام شبان فلسطينيين رغم استسلامهم، مؤكدًا أن الاحتلال الإسرائيلي غير شرعي وفق قرارات الأمم المتحدة، وأن الجرائم ترتكب بحق الشعب الفلسطيني دون أي مساءلة أو محاسبة.
وأوضح حسن خريشة، أن العملية التكاملية تشمل ثلاثة أذرع رئيسية: الجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على شمال الضفة ويعتقل الفلسطينيين ويشن عمليات اقتحام مستمرة، والمخابرات الإسرائيلية التي تقوم بتصفية الشباب والمقاتلين الفلسطينيين سابقًا، إضافة إلى المستوطنين الذين تحولوا إلى جزء من الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، ينصبون الحواجز ويحرقون البيوت ويقتلون ويخربون المزروعات.
العنف الاستيطاني يزداد
وأشار حسن خربشة، إلى أن العنف الاستيطاني يزداد يومًا بعد يوم، وأن المستوطنين باتوا جزءًا من منظومة السيطرة الأمنية والسياسية، بما في ذلك مشاريع الاستيطان اليومية ومصادرة الأراضي في الضفة الغربية والقدس، وأن ما جرى مؤخرًا من إعدام للشبان الفلسطينيين بعد استسلامهم يبدو مرتبطًا بقرار الكنيست الذي يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، وهو ما يعكس تنفيذ الاحتلال لمخطط شامل لتصفية القضية الفلسطينية، ضمن مشروع سياسي أطلقه مجلس الأمن الأمريكي على غرار خطة ترامب التي تدعو لفصل الضفة الغربية عن غزة ووضعها تحت وصاية وسيطرة إسرائيلية.
وبيّن حسن خريشة، أن ما يحدث على الأرض في طولكرم وجنين وكريم ونور شمس وطوباس هو عملية ضم مبرمجة وممنهجة، حيث تستهدف إسرائيل إخضاع الفلسطينيين لتسهيل السيطرة الكاملة على الأراضي، وأن المخيمات في شمال الضفة الغربية تعيش حالة ترويع وترهيب متواصلة، بينما تحاول إسرائيل استهداف مناطق الأغوار التي تمثل خط الدفاع الأول عن الأراضي الفلسطينية، حيث لا يزال هناك صمود مستمر لـ 13 تجمعًا سكانيًا رغم كل المحاولات لتهجيرهم.
الصمت الدولي وتحديات
وأكد حسن خريشة، أن صمود الفلسطينيين في الضفة الغربية يعكس عزيمة قوية لا تلين أمام الغول الاستيطاني والمستوطنين العنيفين، وأن حالة الغضب المتنامية لدى الشعب الفلسطيني تحتاج إلى وحدة مواقف فلسطينية حقيقية لتحويل هذا الغضب إلى فعل مقاوم فعال، وهو ما يفتقده الموقف الفلسطيني حتى اللحظة، وأن استمرار الانتهاكات في ظل صمت دولي وعجز مؤسسات الأمم المتحدة والقوى الدولية عن فرض أي ضغط على الاحتلال يزيد من حدة الأزمة ويكرس معادلة القوة الإسرائيلية على الأرض.
وشدد حسن خربشة، على أن الصمود الفلسطيني في مواجهة هذا المشروع التوسعي والتكميلي للجيش والمخابرات والمستوطنين يشكل حجر زاوية في الحفاظ على الأراضي والمقدسات، مؤكدًا أن أي تحرك فلسطيني فعال يحتاج إلى توحيد الصف الداخلي ومواءمة مواقف كافة الفصائل لتقديم رد حقيقي على الانتهاكات المستمرة.

مواقف كافة الفصائل
وفي ختام حديثه، أكد خريشة، أن ما يجري اليوم في الضفة الغربية هو امتداد طبيعي لحرب الإبادة في غزة، وأن المخطط الإسرائيلي الشامل يسعى لتصفية القضية الفلسطينية، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع دون توحيد الجهود الفلسطينية سيؤدي إلى مزيد من الخسائر في الأرض والحقوق والمقدرات الوطنية.